خلال السنوات القليلة الماضية، تكرّرت المناسبات التي كثر الحديث فيها حول مآل الفكر الاشتراكي وراهنيّته، إذ شهدت سنة 1998 جدلا واسعا حول راهنيّة “البيان الشيوعي” بمناسبة مرور 150 سنة على صدوره. وقد أعيدت طباعته بالمناسبة بجميع لغات العالم وبمقدّمات جديدة كتبها كبار الفلاسفة والمفكرين لتبيان راهنيّة ما احتواه من أفكار ومن بدائل، لعلّ من أبرزها مقدمة يانيس فاروفاكيس، عالم الاقتصاد ووزير المالية في حكومة سيريزا باليونان. وتتالت المناسبات: فهذه الذكرى 150 لصدور كتاب “الرأسمال” لكارل ماركس (2017)، وهذه مائوية ثورة أكتوبر العظمى (2017) تلتها الذكرى المائوية الثانية لميلاد ماركس (1818) وانجلس (1820)، شكلت جميعها مناسبات فرضت على أنصار الفكر الاشتراكي كما على مناهضيه التداول بعمق في هذا الفكر، لا كمنظومة فكرية مجردة بل وكذلك في مختلف تطبيقاتها في بلدان عديدة شمل تعداد سكانها نصف البشرية.