نحن بحاجة فورية لتصحيح سريع في الأجور يعوّض القدرة الشرائية التي تقلّصت إلى النصف منذ مطلع هذه السنة، وإلا سنشهد تطوّراً دراماتيكياً مضاعفاً للاضطرابات الاجتماعية وتزايداً في حالات السرقة والعنف وسواها، هذا ما عبّر عنه صراحة الخبير الإقتصادي كمال حمدان. هو يعتقد أن هناك استسهال في طبع النقد لتعويض جزء من هذه القدرة بمثابة «لحس المبرد» والتمهيد لـ«قنبلة كامنة» ستنفجر يوماً ما على شكل ارتفاعات أعلى في الأسعار، وتسارُع أكبر في التضخّم، وطلب على الدولار. برأيه لا يمكن تعويض القدرة الشرائية عبر سياسات نقدية توسّعية، ولا بالدعم الاستهدافي الذي يُخشى من أن يتحوّل إلى أداة لشراء الولاءات بيد المنظومة الحاكمة. القدرة الشرائية لا تعوّض إلا بسياسة للأسعار وتصحيح دوري وتعديلات في النظام الضريبي... باختصار القدرة الشرائية لا تعوَّض إلّا بمشروع بديل للحكم.