حكومة المِشِّيشِي تمرّ…
أخيرا مرّت الحكومة الجديدة في تونس، حكومة هشام المِشِّيشِي “المستقلّ” الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة السابقة، ونالت يوم 2 سبتمبر/أيلول ثقة البرلمان رغم التقلّبات في المواقف التي سبقت جلسة منح الثقة. فرئيس الجمهورية، قيس سعيّد، الذي عيّن هشام المشّيشي لتشكيل الحكومة من خارج الأحزاب، دعا هذه الأخيرة عشيّة جلسة البرلمان إلى إسقاطه وعدم منح الثّقة لحكومته والإبقاء على الحكومة السّابقة من دون رئيسها إلياس الفخفاخ المورّط في قضية “تضارب مصالح”، واعداً بعدم حلّ البرلمان والدّعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها. ولكنّ موقف رئيس الجمهورية المفاجئ كان له تأثير معاكس إذ شجّع بعض الأحزاب الوازنة (“حركة النهضة” الإخوانية، حزب قلب تونس الذي تلاحق رئيسه قضايا فساد، تيار ائتلاف الكرامة المتطرف وذراع حركة النهضة) التي ظلّت متردّدة طوال مدة المشاورات، على التّصويت للمشّيشي.