الجمعة، آذار/مارس 13، 2026

لا بالتدويل ولا بالترقيع الحل بالتغيير

 
مع استمرار التدهور الشامل في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياسية، يجري وضع الشعب والبلد اليوم بين تعنّت وعتم سلطوي، حتى إزاء تشكيل حكومة والتخفيف من وطأة الأزمات، وبين دعوة البطريرك بشارة الراعي الى تدويل لبنان، لكن الواقع القائم وتناقضاته، لا تبيّن في أيٍّ من المسلكين ، ما يُخرج لبنان من المأزق ويلبّي حاجاته فالنظام السياسي الطائفي الذي يُكبّل لبنان ويشلّ انتظام سلطته، هو نفسه الذي تشكّلت بنيته الاجتماعية وبنية سلطته في ظلّ الانتداب الفرنسي، مذُ اعلان لبنان الكبير عام 1920، الذي كان للبطريرك الحويّك دوراً معروفاُ في مرحلة الاستقلال، أنه أبقى لبنان على فالق الهزات والخضّات التي تستولدها طبيعته، والذي كان دائماً بحاجة إلى وساطات ووصايات خارجية ليستمر.

عبق رحيق شهر آذار

" متفوّقة من خلال الحبّ، وتميل بشكل أفضل إلى إخضاع الذكاء والنشاط دائماُ للشعور، وتشكل النساء تلقائياً كائنات وسيطة بين الإنسان والرجل" (أوغست كونت).الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة، يومٌ يُجسّد تاريخاً من النضال والكفاح لجميع النساء، في صيغة الجمع وليس المفرد، كي لا نختصر كلّ النساء في واحدة. كي لا نحبس المرأة في مكانة ودور غير طبيعي. 8 آذار، ذكرى عالمية تحاكي مسيرة آلاف النساء في كلّ أرجاء الكوكب، كلّ النساء، يوم لمدّ يد التضامن والتلاقي، لتشكيل السدّ المنيع، للمطالبة بالمساواة بالحقوق وبالتحرّر من سيطرة النظام الأبوي الطائفي الرأسمالي.

ماذا عن الحياد الإيجابي؟

تنطّح البطريرك الماروني ليطلق ديناميةً سياسيةً جديدة / قديمة تحت عنوان الحياد الإيجابي وطلب عقد مؤتمر دولي حول لبنان، ليختزن هذا الطرح في طيّاته إعادة إحياء ما تبقى من فريق 14 آذار، وهو الذي كان، إلى جانب شركائه في فريق 8 آذار، جزءاً مكوناً وأساسياً من المنظومة الحاكمة التي قادت لبنان إلى الإفلاس والفقر الانقسامات المذهبية والتأزّم السياسيّ.