سنة انقضت على انتفاضة الشعب اللبناني، سنة وساحات لبنان ومدنه وقراه تنتفض وتنزع الشرعية عن منظومة تثبت يومياً عجز أطرافها عن مواجهة الانهيارات الكبرى، على مختلف الصعد الاقتصادية والمالية والاجتماعية، التي أوقعت بها لبنان. سنة انقضت، وخلافاتهم السلطوية تتنامى بسبب تقاسمهم لما تبقى من السلطة واستخدام تلك الخلافات لتغذية التوتير الطائفي. وفي المقابل، تتصاعد الصراعات بين القوى الإقليمية والدولية التي تتبع لها تلك الأطراف ما ينعكس تعمقاً لمأزقها السياسي الذي تعيشه اليوم بوصول مؤسسات الدولة إلى مستوى العجز عن القيام بالحد الأدنى من وظائفها، بما في ذلك وظيفة حفظ الوضع الأمني، بدليل الفلتان الأمني والمظاهر المسلحة في غير منطقة.