الجمعة، حزيران/يونيو 21، 2024

بمناسبة عيد العمال العالمي: الشيوعي  يدعو للمشاركة في تظاهرة الأول من أيار من أجل وقف العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين والدفاع عن حقوق العمال وأصحاب الدخل المحدود

بيانات
    يأتي الأول من أيار هذا العام حاملا معه كل ما يدعو عمال العالم وشعوبه المضطهدة لتعزيز وحدتهم في مواجهة قوى الرأسمال والهيمنة الامبريالية التي تهدّد بحروبها المتنقلة وأسلحتها التكنولوجية  الحياة البشرية ومزاياها الانسانية.

فوحدة الأول من أيار كانت ولم تزل ، وحدة الكفاح المضرّجة بدماء العمال الشهداء الذين صنعوا هذا العيد، وكل الذين سقطوا على دربه، درب كل الكادحين، درب كل الثائرين لتحرير البشرية من الظلم  والاستبداد والاستغلال الطبقي. فكل التحية الى هؤلاء الشهداء، أينما سقطوا وفي أي موقع كان، في لبنان وفلسطين وفي غير ساحة من ساحات النضال لشعوبنا العربية وشعوب العالم كافة.  

والتظاهر لاحياء المناسبة في لبنان، واجب وطني وسياسي واجتماعي أكثر من أي يوم مضى. كيف لا ، وحرب الإبادة الجماعية للعدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني والعدوان على لبنان مستمران منذ سبعة أشهر من دون توقف بدعم أميركي غربي ورجعي عربي ؟ كيف لا، وعمال العالم وأحراره قاطبة يحتشدون في معظم الدول اعتصاما وتظاهرا تضامنا مع فلسطين وقضيتها العادلة؟.  

وتكريم شهداء الأول من أيار هذا العام، هو تكريم لشهداء فلسطين ولبنان ولبطولات المقاومين كل المقاومين الذين جسّدوا ويجسدون بدمائهم أسمى معاني العطاء والتضحية لهذه المناسبة العظيمة.

 والتظاهر في الأول من ايار، واجب وطني لاطلاق دعوة مدوية من اجل تصعيد حملة الدعم والتضامن مع فلسطين ولبنان لوقف حرب الإبادة الجماعية على غزة والضفة الغربية والقدس ، ومن اجل وقف العدوان على لبنان وجنوبه، وتنديدا بالتهديدات الصهيونية من اجتياح  مدينة رفح التي يتواجد فيها مليون ونصف المليون فلسطيني.

ان الحزب الشيوعي اللبناني اذ يدعو الشعب اللبناني وعماله وقواه السياسية الوطنية والديمقراطية والشعبية والنقابية كافة لاحياء الأول من أيار، فهو يجدد التزامه بكل ما تحمله هذه المناسبة من معاني المواجهة في ظل هذه الظروف التي  تلقي بثقلها ومآسيها على شعبنا وعلى طبقته العاملة ، والتي تسببت بها سياسات السلطة السياسية المدججة بسلاح نظام طائفي قاتل وفّر ولا يزال يوفّر لها، كل وسائل التنصّل من  جرائمها المرتكبة ومن مسؤولياتها مما نحن فيه من انهيار شامل بلغ حدّ المساس بكل نواحي الكرامة الانسانية، من غذاء وصحة وتعليم وأمن اجتماعي...

فلبنان اليوم في قلب المواجهة: عدوان أميركي – صهيوني من الخارج  يجعل من القرى الحدودية أرضا محروقة، ومتسببا بنزوح أكثر من مئة الف من سكانها، ومن جهة أخرى ، سلطة سياسية في الداخل، ليست مستقيلة عن القيام بواجباتها في إغاثة النازحين  وفي  الدفاع عن سيادة لبنان وعن تسليح جيشها فحسب، بل تستمر بفرض الضرائب غير المباشرة على العمال والاجراء والموظفين وفي الاستمرار بنهب المال العام والودائع الصغيرة وتعويضات الصناديق الضامنة ومعاشات التقاعد والقوة الشرائية للرواتب والأجور.

والتظاهر في الاول من أيار في هذا الوقت بالذات مطلوب ومستحق، لتوجيه بوصلة الصراع السياسي  بالاتجاه الصحيح وطنيا واجتماعيا في مواجهة تحويله صراعا طائفيا ومذهبيا من قبل القوى الطائفية التي تطلق العنان لخطاب الشحن المذهبي والعنصري لاشاعة الخوف والقلق واثارة الفتن المهدّدة لمصير لبنان ووجوده .

 فتحت راية بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية ، راية الدولة المقاومة للتحرير والتغيير من أجل وطن حر وشعب سعيد ، يفتتح الحزب  الشيوعي اللبناني احياء الذكرى المئوية لتأسيسه تحت راية الأول من أيار، راية الدفاع عن حقوق عمال لبنان وكادحيه وسائر الفئات الاجتماعية الصغيرة والوسطى، راية الدعوة لوقف العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين ومنع اجتياح مدينة رفح وانتصارا للمقاومين كل المقاومين في مواجهته، وتجديدا لدعوة السلطة السياسية لتحمل مسؤولياتها الكاملة في تقديم كل ما يلزم من احتياجات  لإغاثة النازحين اللبنانيين من قرى الشريط الحدودي.

تلك هي صرختنا نطلقها بالمناسبة ، صرخة التظاهرة الشعبية الحاشدة التي يدعو اليها الحزب الشيوعي اللبناني عمال لبنان وحركتهم النقابية المستقلة وكل الاجراء والموظفين والمزارعين وأصحاب الدخل المحدود وسائر قوى التغيير الديمقراطي، للمشاركة فيها والتي ستنطلق من ساحة البربير باتجاه ساحة رياض الصلح  نهار الأربعاء في 1 أيار 2024 الساعة الحادية عشرة  قبل الظهر.

عاش الأول من أيار والمجد والخلود للشهداء

بيروت في 25 – 4 – 2024                                                     الحزب الشيوعي اللبناني