الأربعاء، كانون(۲)/يناير 28، 2026

المؤتمر الثاني عشر وإرادة الشيوعيّين

 
إن تحسين نمط مقاربة إجراءات عقد المؤتمر الثاني عشر للحزب الشيوعي اللبناني بات يجسّد في ظرفنا الراهن حاجة موضوعية ملحّة، لأكثر من سبب داخلي وخارجي. ففي الداخل، باتت التحوّلات الجارية تنذر، من حيث عمقها وشمولها، بتمزيق لبنان وتقويضه تحت وطأة التفاقم غير المسبوق في أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتكرّرة، التي يتحمّل مسؤوليتها أساساً تحالف القوى السياسية والطائفية المتنفّذة داخل السلطة، فضلاً عن مفاعيل استمرار الارتدادات السلبية على هذا البلد بسبب تفاعل أزمات المحيط التي لم تكتمل فصولها.

مهدي عامل بين الأمس واليوم

"إن نمط الإنتاج الرأسمالي يميل، في قانون تطوره العام، نحو القضاء على علاقات الإنتاج السابقة عليه، بفعل آلية إعادة إنتاج رأس المال المتوسعة التي تحدّد تطوّره، بالضرورة، كتطوّر امبريالي، فإن هذا النمط منه الإنتاج الكولونيالي يميل، بالعكس، في قانون تطوره العام، نحو الإبقاء على علاقات إنتاج ما قبل الرأسمالية المتعايشة معه في خضوعها لسيطرته، بفعل تطوره في علاقة تبعيته البنيوية بالإمبريالية".مهدي عامل 1980

الصين: الحوار ورفض العدوان طريقا البشرية للفوز المشترك

منذ توليه رئاسة الصين للمرة الأولى، رسم الرئيس الصيني شي جين بينغ مسار الصين للأعوام الخمسين القادمة فيما اعتقد كثيرون أنها مجرد خطابات لرئيس جديد، أي كخطابات كل الرؤساء الجدد ممكن أن تكون مجرّد وعودٍ في الهواء.

فوزٌ ناعمٌ لليسار في الانتخابات العامة في إسبانيا

 
جرت في 28 نيسان الانتخابات العامة البرلمانية وانتخابات مجلس الشيوخ في إسبانيا. جاءت هذه الانتخابات مبكرة، بعد أن كانت مقررة في آذار عام 2020، تحت ضغط الوضع الاقتصادي وفشل الحكومة الاشتراكية في تمرير الموازنة العامة لعام 2019 في البرلمان الاسباني بسبب رفض الأحزاب الكتالونية والانفصالية والأحزاب اليمينية تأييدها. "الحزب الاشتراكي" الذي كان يحكم بأقلية (حظي في الانتخابات التشريعية السابقة بتمثيل 85 نائب من أصل 350) حظي هذه المرة بتمثيل 123 نائب، عكس التوقعات، بعدما تحالفت أحزابٌ عديدة ومنها "اليسار المتحد" والأحزاب الكتلانية والباسكية مع "الحزب الاشتراكي" لإسقاط "الحزب الشعبي اليميني" المتهم بعدة عمليات فساد وسرقة.

فنزويلا.. الإنقلاب الفاشل والتآمر الأميركي المستمر

 
الإنقلاب الفاشل الذي جرى يوم 30 نيسان المنصرم، ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وحكومته، شكّل ضربة قوية لليمين المتطرف الداخلي الذي يمثله خوان غوايدو، صنيعة واشنطن، وفشلاً للسياسة العدوانية الأميركية ضد فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، الذي يجاهر بها جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي، وبومبيو وزير الخارجية، وإبرامز، المكلف بالملف الفنزويلي، والرئيس دونالد ترامب نفسه.ويزيد من مغزى هذا الفشل، كونه يحدث بعد حربٍ اقتصادية طويلة وشديدة على فنزويلا، وفرض عقوبات عليها، وصلت إلى مصادرة الإدارة الأميركية عشرات مليارات الدولارات التي تخص فنزويلا، وشملت بنوك في دول أوروبية. وقد ترافقت هذه الهجمة بحملة إعلامية تحريضية ضخمة، ترمي الى استغلال الضائقة المعيشية التي يُحدثها الحصار والعقوبات من جهة، والارتباك والقصور في معالجة السلطة الفنزويلية للأزمة الاقتصادية والمعيشية المذكورة، من جهة أخرى.