تقرير سياسي صادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني تاريخ 24 – 12 - 2024
تمر شعوب العالم بمرحلة تشتدّ فيها المخاطر على وجودها ومعها تزداد معاناتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالبشرية على عتبة متغيرات هائلة جراء ما وصلت اليه تفاقم تناقضات الرأسمالية في مرحلتها الامبريالية الأكثر توحشا ودموية في حروبها الاستعمارية الراهنة.
فحروب الامبريالية العدوانية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية تتوسّع وتتصاعد بوتيرة مخيفة قبيل تسلم دونالد ترامب سدّة الرئاسة الأميركية في 20 كانون الثاني 2025 . لقد شملت خريطة التوسع والتصعيد استهداف روسيا عبر اوكرانيا، غزة والضفة الغربية لتصفية القضية الفلسطينية، لبنان، سوريا، العراق، اليمن ، ايران ، فنزويلا وكوبا تمهيدا لفتح المعركة الكبرى ضد جمهورية الصين الشعبية.
ويتوسل التصعيد الأمبريالي مختلف الطرق والأساليب العدوانية: العقوبات التجارية والاقتصادية والحصار، رفض القرارات الدولية بوقف العدوان الصهيوني على غزة، مهاجمة المؤسسات الدولية وآخرها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية وقبلها الاونروا، التغطية على تمزيق ميثاق الأمم المتحدة، تزويد الكيان الصهيوني بالأسلحة الأكثر تطورا في مجالات التكنولوجية والمعلوماتية.
ان الحروب التي نعيشها اليوم، لا تشبه بضراوتها ما سبقها من حروب: جرائم ومجازر إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني الذي قاوم العدو الصهيوني في أروع ملحمة بطولية ولا يزال ، عدوان صهيوني على الشعب اللبناني الذي قاوم الهجمات البربرية وأوقفها بفضل وحدته الوطنية ودماء الشهداء والمقاومين، التوغل واحتلال المزيد من الاراضي السورية وتدمير كل قدرات سوريا العسكرية.
وفي المقابل ورغم اختلال موازين القوى، فمقاومة هذا العدوان مستمرة ومفتوحة على كل الجبهات وبمختلف الوسائل، ذلك ان المواجهة طويلة وهي لن تتوقف مقدمة أغلى التضحيات من اجل التحرر الوطني لشعوبنا العربية التي تعاني الافقار والتهميش والاستبداد من رأسمالياتها المحلية ومما يتركه العدوان الامبريالي الصهيوني من كوارث اجتماعية في: التدمير، القتل، النزوح، الهجرات، اللجوء، الجوع، سوء التغذية، الأوبئة، البطالة والمديونية.